حسن بن سليمان الحلي

210

المحتضر

عليهم من العذاب إرسالا ( 1 ) . [ 267 ] وروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله - تعالى - : ( وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ) ( 2 ) . قال : عهد إليه في محمّد والأئمّة من بعده ، فترك فلم ( 3 ) يكن له عزم أنّهم هكذا ، وإنّما سمّوا ( 4 ) اُولي العزم ; لأنّه عهد إليهم في محمّد والأوصياء من بعده والمهدي وسيرته ، فأجمع عزمهم أنّهم كذلك وأنّهم يقرّون ( 5 ) به ( 6 ) . [ 268 ] وروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ الله - تبارك وتعالى - حين خلق الخلق خلق ماء عذباً وماء مالحاً اُجاجاً ، فامتزج الماءان ، فأخذ طيناً من أديم الأرض فعركه عركاً شديداً . فقال لأصحاب اليمين - وهم كالذرّ يدبّون - : إلى الجنّة بسلام . وقال لأصحاب الشمال : إلى النّار ولا اُبالي . ثمّ قال : ( أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذَا غَافِلِينَ ) ( 7 ) . ثمّ أخذ الميثاق على النبيّين ، فقال : ألست بربّكم ؟ قالوا : بلى .

--> ( 1 ) تفسير القمي : 2 / 255 سورة المؤمن ، تأويل الآيات : 516 سورة المؤمن ، علل الشرائع : 1 / 78 باب 68 حديث : 1 ، بصائر الدرجات : 68 باب 6 حديث : 9 . ( 2 ) طه / 115 . ( 3 ) في المصدر : « ولم » . ( 4 ) في المصدر : « سمّي » . ( 5 ) في المصدر : « وأجمع عزمهم على أنّ ذلك كذلك والإقرار به » . ( 6 ) الكافي : 1 / 416 حديث : 22 ، بصائر الدرجات : 70 باب 7 حديث : 1 ، تفسير القمي : 2 / 65 شفاعة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، علل الشرائع : 1 / 122 باب 101 حديث : 1 . ( 7 ) الأعراف / 172 .